جلال الدين الرومي

201

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

روحك . - فيا أيها الثعلب ، اترك ذيل الحيلة هذا ، واجعل القلب وقفا علي أصحاب القلوب . - وفي حِمَي الأسد لا يكون الشواء قليلا ، فكفاك اتجاها إلي الجيف إذن أيها الثعلب . 2245 - ويا أيها الثعلب إنك تصير منظورا للحق ، عندما تمضي كجزء نحو الكل الذي أنت جزء منه . - فالحق لا يفتأ يقول : إن أنظارنا علي القلب ، وليست علي الصورة التي هي من ماء وطين . - وأنت لا تفتأ تقول : إنا أيضا لي قلب ، إن القلب يكون فوق العرش لا في الأذلين . - وفي الطين الكدر يوجد أيضا ماء ، لكن لا يصح لك الوضوء من هذا الماء - ذلك أنه وإن كان ماء فالطين يغلب عليه ، فلا تسم قلبك إذن قلبا . 2250 - وذلك القلب الذي هو أعلي من السماوات ، هو قلب الرسول عليه السلام أو من قلوب الأبدَال . - لقد تطهر من الطين وصفا ، وأخذ في الزيادة وصار وافيا . - لقد هجر الطين ، واتجه صوب البحر ، ونجا من سجن الطين وصار بحريا . - وقد صار ماؤنا محبوسا في الطين ، فهيا يا بحر الرحمة واجذبنا من الطين . - ويقول البحر : إنني أجذبك إلي داخلي ، لكنك تثرثر قائلا : إنني ماء عذب